العلامة الحلي

391

منتهى المطلب ( ط . ج )

الثاني : يكره للأب أن يهيل التراب على ولده وبالعكس ، وكذا ذو الرحم لرحمه ، لأنّه يورث القساوة . روى الشيخ في الحسن عن عبيد بن زرارة قال : مات لبعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ولد فحضر أبو عبد الله عليه السلام ، فلمّا ألحد تقدّم أبوه يطرح عليه التراب ، فأخذ أبو عبد الله عليه السلام بكفّيه وقال : « لا تطرح عليه التراب ، ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب » « 1 » . فقلنا : يا بن رسول الله تنهانا « 2 » عن هذا وحده ؟ فقال : « أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي الأرحام « 3 » ، فإنّ ذلك يورث القسوة في القلب ، ومن قسا قلبه بعد من ربّه » « 4 » . الثالث : يكره لمن ذكرنا أن ينزل إلى القبر أيضا ، للعلَّة وقد ورد جواز نزول الولد إلى قبر والده . روى الشيخ في الموثّق عن عبد الله بن محمّد بن خالد « 5 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « الولد لا ينزل قبر « 6 » ولده ، والولد ينزل في قبر والده » « 7 » .

--> « 1 » هامش ح بزيادة : فإنّ رسول الله نهى أن يطرح الولد أو ذو رحم على ميّته التراب ، كما في الوسائل . « 2 » ح : أتنهانا . « 3 » ح : ذوي أرحامكم ، كما في الوسائل . « 4 » التهذيب 1 : 319 الحديث 928 ، الوسائل 2 : 855 ، الباب 30 من أبواب الدفن الحديث 1 . « 5 » عبد الله بن محمّد بن خالد بن عمر الطيالسيّ ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام وروى عنه أبان بن عثمان ، قال النجاشيّ : عبد الله بن أبي عبد الله محمّد بن خالد بن عمر الطيالسيّ ثقة ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة وقال : ثقة . رجال النجاشيّ : 219 ، رجال العلَّامة : 110 ، معجم رجال الحديث 10 : 321 . « 6 » ح ، ق وخا : على قبر ، وفي المصدر : « في قبر » . « 7 » التهذيب 1 : 320 الحديث 929 ، الوسائل 2 : 852 ، الباب 25 من أبواب الدفن الحديث 5 .